ابن عابدين
191
حاشية رد المحتار
رجل فجر بامرأة ثم قال حسبتها امرأتي قال : عليه الحد ، وليست هذه كالأولى لان الزفاف شبهة ، ألا ترى أنها إذا جاءت بولد ثبت نسبه منه ، وإن جاءت هذه التي فجر بها بولد لم يثبت نسبه منه اه . فقوله لان الزفاف شبهة صريح في أن نفس الزفاف شبهة مسقطة للحد بدون إخبار ، فهذا نص الكافي ، وهو الجامع لكتب ظاهر الرواية ، فالظاهر أن ما في المتون رواية أخرى ، أو هو محمول على ما إذا لم نقم قرينة ظاهرة من عرس تجتمع فيه النساء أو من إرسال من تأتي بها إليه أو نحو ذلك مما يزيد على الاخبار ، فلو لم يكن شئ من ذلك ، كما إذا تزوج امرأة ثم بعد مدة أدخلت عليه امرأة في بيته ولم يعلم أنها التي عقد عليها أو غيرها ، ولكنه ظن أنها هي فوطئها فهنا لا بد من إخبار واحدة أو أكثر بأنها زوجته ، وإلا لزمه الحد ، هذا ما ظهر لي ، ولم أر من تعرض له ، والله تعالى أعلم . قوله : ( وعليه مهرها ) أي ويكون لها كما قضى به علي رضي الله عنه ، وهو المختار ، لان الوطئ كالجناية عليها لا لبيت المال كما قضى به عمر رضي الله عنه ، وكأنه جعله حق الشرع عوضا عن الحد ، وتمامه في الزيلعي وغيره . قوله : ( بذلك قضى عمر ) كذا وقع في الدرر ، وصوابه علي . وفي العزمية أنه سهو ظاهر . مطلب في وطئ الدبر قوله : ( أو بوطئ دبر ) أطلقه فشمل دبر الصبي والزوجة والأمة فإنه لا حد عليه مطلقا عند الامام . منح ويعزر . هداية . قوله : ( حد ) فهو عندهما كالزنا في الحكم فيجلد جلدا إن لم يكن أحصن ، ورجما إن أحصن . نهر . مطلب في حكم اللواطة قوله : ( بنحو الاحراق الخ ) متعلق بقوله يعزر . وعبارة الدرر فعند أبي حنيفة يعزر بأمثال هذه الأمور . واعترضه في النهر بأن الذي ذكره غيره تقييد قتله بما إذا اعتاد ذلك . قال في الزيادات : والرأي إلى الامام فيما إذا اعتاد ذلك ، إن شاء قتله ، وإن شاء ضربه وحبسه . ثم نقل عبارة الفتح المذكورة في الشرح وكذا اعترضه في الشرنبلالية بكلا الفتح . وفي الأشباه من أحكام غيبوبة الحشفة : ولا يحد عند الامام إلا إذا تكرر فيقتل على المفتى به اه . قال البيري : والظاهر أنه يقتل في المرة الثانية لصدق التكرار عليه اه . ثم ظاهر عبارة الشارح أنه يعزر بالاحراق ونحوه ولو في عبده ونحوه ، وهو صريح ما في الفتح حيث قال : ولو فعل هذا بعبده أو أمته أو زوجته بنكاح صحيح أو فاسد لا يحد إجماعا ، كذا في الكافي ، نعم فيه ما ذكرنا من التعزير والقتل لمن اعتاده . قوله : ( والتنكيس الخ ) قال في الفتح : وكان مأخذ هذا أن قوم لوط أهلكوا بذلك حيث خملت قراهم ونكست بهم ، ولا شك في اتباع الهدم بهم وهم نازلون . قوله : ( وفي الحاوي ) أي الحاوي القدسي . وعبارته : وتكلموا في هذا التعزير من الجلد ورميه من أعلى موضع ، وحبسه في أنتن بقعة وغير ذلك سوى الإخصاء والجب ، والجلد أصح اه . وسكت عليه في البحر والنهر ، فتأمل . قوله :